بعد وقوع حادث، يصبح الوصول إلى هاتفك أمراً تلقائياً. ترغب في طمأنة الآخرين بأنك بخير، وتريد استيعاب ما حدث للتو. ربما تنشر شيئاً ما، أو قد يشير إليك صديق في صورة من عطلة نهاية الأسبوع الماضية لم تكن تفكر فيها حتى. يبدو الأمر غير ضار.
الأمر ليس غير ضار دائماً. في قضايا الإصابات الشخصية، يمكن استخدام ما تشاركه عبر الإنترنت، وما ينشره أصدقاؤك عنك، وحتى ما قمت بالإعجاب به أو التعليق عليه منذ أشهر كأدلة. شركات التأمين ومحامو الدفاع يدركون ذلك جيداً ويستغلونه.
لا يتعلق الأمر بجنون الارتياب، بل بإدراك أنه بمجرد تقديم مطالبة، يبحث الطرف الآخر عن أي شيء يناقض روايتك حول مدى سوء إصابتك. وسائل التواصل الاجتماعي تمنحهم أرشيفاً لحياتك قابلاً للبحث ومؤرخاً زمنياً.
شركات التأمين تراقب ملفاتك الشخصية
ما يفعله مسوو المطالبات ومحامو الدفاع فعلياً
هذا ليس مجرد تكهنات. مراقبة نشاط المدعي على وسائل التواصل الاجتماعي هي ممارسة قياسية لدى مسؤولي تسوية المطالبات التأمينية ومحامي الدفاع. قبل أن تصل القضية إلى قاعة المحكمة، من المرجح أن يقوم الطرف الآخر بمراجعة ملفاتك الشخصية العامة بحثاً عن مواد تقوض مطالبتك.
ما يبحثون عنه تحديداً يشمل:
- صوراً أو مقاطع فيديو تظهر نشاطاً بدنياً لا يتوافق مع الإصابات التي ادعيتها
- تسجيلات الوصول في الفعاليات، أو الحفلات الموسيقية، أو المطاعم، أو وجهات السفر
- تصريحات تقلل من شأن ألمك أو توحي بأن حياتك عادت إلى طبيعتها
- تعليقات من الأصدقاء أو العائلة تناقض روايتك عن الحادث
الحسابات الخاصة ليست بمنأى عن المراقبة
يفترض الكثيرون أن تحويل ملفهم الشخصي إلى "خاص" يحل المشكلة. هذا يقلل من الرؤية، لكنه لا يجعل محتواك محصناً. في حالات التقاضي النشطة، يمكن لمحامي الخصم طلب الوصول إلى محتوى وسائل التواصل الاجتماعي الخاص بك من خلال عملية الكشف عن الأدلة. وقد سمحت المحاكم بذلك باستمرار عندما يكون هناك أساس معقول للاعتقاد بأن المحتوى ذو صلة بالقضية. "خاص" يعني أن الجمهور لا يمكنه رؤيته، لكنه لا يعني أنه محمي من الكشف القانوني.
أنواع المنشورات التي قد تضر بمطالبتك
الصور ومقاطع الفيديو
الصورة تغني عن ألف كلمة أمام هيئة المحلفين. إذا كنت تدعي إصابات خطيرة ولكن حسابك على إنستغرام يظهرك في حفلة موسيقية أو تتنزه مع الأصدقاء، فإن تلك الصورة تصبح دليلاً في قضية إصابة شخصية يمكن للطرف الآخر استخدامها للادعاء بأن إصاباتك ليست بالسوء الذي تدعيه. التوقيت مهم أيضاً؛ فالصورة الملتقطة في عطلة نهاية الأسبوع بعد الحادث تبدو مختلفة تماماً عن صورة ملتقطة بعد عام.
تشمل المنشورات التي تظهر بشكل متكرر في دعاوى الإصابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي ما يلي:
- صور العطلات أو السفر التي تم التقاطها خلال فترة تعافيك
- صور من فعاليات تتطلب مجهوداً بدنياً، حتى لو كنت مجرد مشاهد
- مقاطع فيديو تظهر فيها مفعماً بالنشاط أو الحركة أو خالياً من الألم
- محتوى رياضي يظهر "قبل وبعد" لا يتوافق مع الجدول الزمني لإصابتك
المنشورات والتعليقات المكتوبة
يمكن أن تكون اللغة العفوية ضارة. فمنشور تصف فيه عطلة نهاية الأسبوع بأنها "رائعة" أو تقول فيه إنك "تشعر بحالة ممتازة" قد يتناقض مع السجلات الطبية التي توثق آلامك وقيود حركتك. يتمتع محامو الدفاع بمهارة في انتزاع عبارة واحدة من سياقها واستخدامها للإيحاء بأنك تبالغ في معاناتك.
احذر من:
- المنشورات التي تقلل من شأن حالتك، حتى لو كان ذلك عرضاً
- التنفيس عن الغضب بشأن الحادث أو السائق الآخر أو شركات التأمين
- التعليقات حول الإجراءات القانونية أو حالة القضية
- أي شيء يتم صياغته كتحديث حول تعافيك
الإشارات (Tagging) والمنشورات من أشخاص آخرين
لست مضطراً لنشر أي شيء بنفسك حتى تضرك وسائل التواصل الاجتماعي. فقيام صديق حسن النية بالإشارة إليك في فعالية ما، أو مشاركة أحد أفراد العائلة لصورة، أو تسجيل زميل في العمل لموقعك، يخلق سجلاً عاماً لنشاطك لم تكن تملك سيطرة مباشرة عليه. يعد هذا أحد أكثر أخطاء مطالبات الحوادث شيوعاً وتجاهلاً.
طرق حقيقية أثرت بها وسائل التواصل الاجتماعي على قضايا الإصابات الشخصية
قضت المحاكم في جميع أنحاء البلاد بأن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي قابل للكشف عنه ومقبول كدليل. وقد تم تقديم لقطات الشاشة كمستندات في محاكمات هيئة المحلفين. وفي بعض الحالات، شهد المدعون انخفاضاً كبيراً في التعويضات أو تعرضت مصداقيتهم للطعن بسبب منشورات تناقض شهاداتهم الطبية.
بعض الأنماط التي تتكرر باستمرار:
- مدعٍ يدعي محدودية الحركة يتم تصويره وهو يرقص في مناسبة عائلية
- مطالب يدعي عدم قدرته على العودة للعمل بينما تظهر منشورات استمراره في ممارسة هواية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً
- شخص ينشر عن رحلة قام بها خلال فترة وصفها بأنها كانت فترة معاناة نفسية شديدة
المنشورات المحذوفة ليست بالضرورة قد اختفت تماماً؛ إذ يمكن التقاط صور للشاشة قبل الحذف، كما قد تحتفظ البيانات الوصفية بالمحتوى. وفي سياق التقاضي، قد يصبح حذف المنشورات بعد رفع الدعوى مشكلة جسيمة بحد ذاته. فإتلاف الأدلة ذات الصلة أو إخفاؤها، وهو ما يُعرف قانوناً بـ "إتلاف الأدلة"، قد يترتب عليه عواقب تتجاوز بكثير أثر المنشور الأصلي.
الأمر لا يقتصر على ما تنشره فقط
التعليقات، والتفاعلات، والإشارات (التاغ)
حتى النشاط السلبي يترك أثراً. فالتفاعل مع مقطع فيديو مضحك، أو التعليق بـ "أنا بخير، شكراً لسؤالك!" على منشور لأحد الأصدقاء، أو الإعجاب بصورة من فعالية حضرتها، كلها أمور قد تخلق انطباعات تضر بقضيتك.
الرسائل المباشرة
الرسائل الخاصة ليست محمية تلقائياً. ففي ظروف معينة، يمكن لمحامي الخصم طلب الوصول إلى سلاسل الرسائل المباشرة إذا كان يُعتقد أنها تحتوي على معلومات ذات صلة. إذا ناقشت حادثك، أو إصاباتك، أو قضيتك في رسالة إلى شخص ما، فهي ليست بمنأى عن متناولهم.
ظهور المنشورات القديمة مجدداً
لا تقتصر مرحلة الكشف عن الأدلة على ما نشرته بعد الحادث. فقد ينظر محامي الخصم في جدول زمني أوسع لتحديد أنماط تتعلق بنشاطك البدني، أو نمط حياتك، أو تصريحاتك السابقة حول صحتك. فمنشور قديم عن إصابة سابقة، أو نشاط رياضي ادعيت أنك لم تعد قادراً على ممارسته، أو رحلة قلت إنك لم تستطع القيام بها، كلها أمور قد تصبح ذات صلة.
ما ينبغي عليك فعله بعد وقوع حادث
النهج الأكثر أماناً مباشر وبسيط: توقف عن النشر حول أي شيء يتعلق بحياتك، أو صحتك، أو أنشطتك، أو قضيتك طوال فترة مطالبتك القانونية.
وبشكل أكثر تحديداً:
- لا تنشر أي شيء حول الحادث، أو إصاباتك، أو وضعك القانوني. ولا حتى تحديثات غامضة. ولا حتى لتخبر الآخرين بأنك بخير.
- لا تحذف المنشورات الموجودة ولا تقم بإلغاء تنشيط حساباتك. فقد يبدو هذا وكأنك تخفي أدلة، مما قد يخلق مشاكل قانونية. تحدث إلى محاميك قبل إجراء أي تغييرات.
- أخبر أصدقاءك المقربين وعائلتك بعدم الإشارة إليك (عمل تاغ) أو نشر صور تظهر فيها. إنهم يقصدون الخير، لكنهم قد لا يدركون حجم المخاطر.
- اضبط إعدادات الخصوصية بعناية، ولا تفعل ذلك إلا بعد استشارة محاميك. قد يؤدي تغيير الإعدادات فور وقوع الحادث إلى إثارة الشكوك أيضاً.
- لا تقبل طلبات الصداقة من أشخاص لا تعرفهم. أثناء سريان المطالبة، ليس من المستغرب أن يحاول المحققون التواصل مع أصحاب المطالبات للوصول إلى محتواهم الخاص.
قضيتك تستحق أكثر من لحظة إهمال
مطالبات الإصابات الشخصية تستغرق وقتاً. فهناك مواعيد طبية، ومفاوضات مع شركات التأمين، وإفادات، وفي بعض الحالات، محاكمات. كل أسبوع يمر هو أسبوع آخر من التعرض للمخاطر إذا لم تكن حذراً. إن الجهود التي تبذلها لحماية مطالبتك في الأيام والأشهر الأولى بعد الحادث يمكن أن تشكل النتيجة لسنوات قادمة.
لا تقتصر قيمة قضيتك على الفواتير الطبية فحسب، بل تعكس أيضاً الأجور المفقودة، والألم الجسدي، والمعاناة العاطفية، والطرق التي تغيرت بها حياتك بسبب إهمال شخص آخر. لا شيء من ذلك يستحق أن يتم التقليل من شأنه بسبب صورة لم تروِ سوى جزء من القصة.
إن ما يحق لك الحصول عليه هو مسألة جدية، فتعامل معها على هذا النحو. استعن بمحامٍ يعرف كيف تُخاض هذه القضايا وكيف تُكسب. كن واعياً بما تشاركه عبر الإنترنت، ليس لأن لديك ما تخفيه، بل لأن الطرف الآخر سيحاول استغلال أي شيء يمكنه العثور عليه.
تحدث إلى ماركو لو (Marko Law) قبل أن يكلفك منشورك القادم الكثير
إذا تعرضت لإصابة في حادث ولست متأكداً مما إذا كان نشاطك على وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤثر على مطالبتك، فلا تنتظر حتى تكتشف ذلك بالطريقة الصعبة. اتصل بماركو لو (Marko Law) اليوم للحصول على تقييم مجاني لقضيتك. سنراجع وقائع وضعك، ونجيب على أسئلتك، ونساعدك على فهم موقفك بدقة.
إذا تعرضت للإصابة أو انتُهكت حقوقك، فلست مضطراً لمواجهة ذلك بمفردك. اتصل بماركو لو (Marko Law) اليوم للحصول على تقييم مجاني للقضية.
📞 +1-313-777-7777
📍 220 W. Congress, 4th Floor, Detroit, MI 48226
🌐 markolaw.com
في ماركو لو، نحن نقاتل بشراسة. ولا نتراجع أبداً.